البكري الدمياطي
264
إعانة الطالبين
أي الصائم . ( وقوله : بسبق ماء جوف مغتسل ) إضافة سبق إلى ما بعده من إضافة المصدر لفاعله . وجوف : مفعوله . والمراد بالسبق : وصول الماء إلى جوفه من غير اختياره وقصده . ولا يخفى ما في عبارته من الاظهار في مقام الاضمار ، فلو قال ولا يفطر مغتسل عن جنابة بلا انغماس بسبق ماء جوفه ، لسلم من ذلك . ( قوله : عن نحو جنابة ) متعلق بمغتسل . ( قوله : كحيض ونفاس ) تمثيل لنحو الجنابة . ( قوله : إذا كان الاغتسال إلخ ) قيد في عدم فطره بالسبق المذكور ، وسيذكر محترزه . وقوله : بلا انغماس : متعلق بمحذوف خبر كان الذي قدره الشارح ، وباعتبار أصل المتن يكون متعلقا بمغتسل . ( قوله : فلو غسل أذنيه إلخ ) تفريع على المنطوق . ( قوله : فسبق الماء من إحداهما لجوفه ) أي فوصل الماء من إحدى الاذنين - أي أو منهما - إلى الجوف . ( قوله : لم يفطر ) أي لأنه تولد من مأمور به بغير اختياره . ( قوله : وإن أمكنه إمالة رأسه ) غاية في عدم الفطر . أي لا يفطر بسبق ما ذكر إليه ، وإن كان يمكنه أن يميل رأسه بحيث لا يدخل الماء جوفه ، ولا يكلف ذلك لعسره . ( وقوله : أو الغسل ) أي وإن أمكنه الغسل قبل الفجر . فهو بالرفع معطوف على إمالة ، والظرف متعلق به . ( قوله : كما إذا سبق الماء إلخ ) الكاف للتنظير : أي وهذا نظير ما إذا سق الماء إلخ . أي فإنه لا يفطر به . قال سم - نقلا عن م ر : ينبغي ولو تعين السبق بالمبالغة ، وعلم بذلك للضرورة . ( وقوله : إلى الداخل ) الأولى إبدال لفظ الداخل بالجوف - كما فعل فيما قبله وما بعده . ( وقوله : للمبالغة ) اللام لام الاجل : أي سبق الماء إلى الجوف لأجل المبالغة . ( وقوله : لوجوبها ) أي المبالغة . وهو علة لعدم إفطاره بالسبق الحاصل لأجل المبالغة . وإنما وجبت لينغسل كل ما في حد الظاهر من الفم - كما في التحفة . ( قوله : بخلاف ما إذا اغتسل منغمسا ) محترز قوله إذا كان الاغتسال بلا انغماس ، فهو مرتبط به . ( قوله : إلى باطن الاذن أو الانف ) أي أو الفم أو الدبر . وفي الكردي : وقضية قولهم من فمه أو أنفه أنه لا يضر وصوله من غيرهما : كدبره . قال في الايعاب : وهو محتمل لندرته جدا ، ويحتمل خلافه ، وهو الأوجه . فتعبيرهم بفمه أو أنفه : للغالب لا غير . اه . ( قوله : فإنه يفطر ) قال في النهاية : محله إذا تمكن من الغسل ، لا على تلك الحالة ، وإلا فلا يفطر - فيما يظهر - اه . ( قوله : ولو في الغسل الواجب ) الأولى إسقاط هذه الغاية ، لان الكلام في الغسل الواجب ، بدليل قوله بعد : وخرج بقولي عن نحو جنابة إلخ . ( قوله لكراهة الانغماس ) علة للافطار . ( قوله : كسبق ماء المضمضة إلخ ) الكاف للتنظير : أي أن هذا نظير سبق ماء المضمضة . أي أو الاستنشاق ، فإنه يفطر به . ( وقوله : بالمبالغة ) قال في التحفة : ويظهر ضبطها بأن يملا فمه أو أنفه ماء ، بحيث يسبق غالبا إلى الجوف . وكتب عليه سم : قد يقال ظاهر كلامهم ضرر السبق بالمبالغة المعروفة ، وإن لم يملا فمه أو أنفه كما ذكر . اه . ( وقوله : إلى الجوف ) متعلق بسبق . والمراد به : ما يشمل الدماغ . ( قوله : مع تذكره إلخ ) متعلق بمحذوف حال من المبالغة : أي يفطر بسبق ماء المضمضة أو الاستنشاق الحاصل بسبب المبالغة حال كونها واقعة ، مع تذكره للصوم وعلمه بعدم مشروعية المبالغة . فإن كان سبق الماء بالمبالغة في حال نسيان للصوم ، أو الجهل بعدم مشروعيتها ، لم يفطر بذلك . ( قوله : بخلافه بلا مبالغة ) أي بخلاف سبق ما ذكر إليه من غير مبالغة ، فإنه لا يفطر بذلك ، لكن بشرط أن تكون مضمضته واستنشاقه مشروعين ، وإلا بأن كانا لتبرد أو في رابعة ، فيفطر ،